منى عودة تكتب: إوعي لتدنهك النداهة
رئيس مجلس الادارةاسراء البواردى
رئيس التحريرسعد عبد الغفار

منى عودة تكتب: إوعي لتدنهك النداهة

منى عودة تكتب: إوعي لتدنهك النداهة

 

كثيرًا ما نسمع هذه الجملة من أهلنا في القرى ولكن هل لها تفسير عن سبب خوفهم،

لا توجد ثقافة تخلو من الأساطير بعضها حقيقي والبعض الآخر يضيفون عليه نكهتهم الخاصة، تعالوا معي لنري ما هي أصل الأسطورة وكيف جاءت.

أسطورة النداهة من أشهر الأساطير في مصر التي تحدث في القرى وهي من الأساطير المصرية المرعبة المشهورة، خاصة في المناطق الريفية، تشبه الأسطورة القصة الحقيقة الخاصة بعروس البحر، الاختلاف الوحيد هنا هو موقع الإثنين النداهة موجودة عند الترع والمصارف، لكن عروس البحر موجودة عند البحار والأنهار. تدور أسطورة النداهة عن سيدة تظهر بمظهر الجميلة وتحاول إغواء الرجال، عادة تظهر في الليل، تنادي الرجال بأسمائهم بطريقة ناعمة في الصباح، أو بعد أيام، يجدون الرجال إما ميتون أو مصابون بالهوس والجنون، حسب الأسطورة، النداهة ليست موجودة في مصر فقط ولكن موجودة في أغلب الدول العربية والأوربية ولكن باختلاف أسماءها

أصل الأسطورة:

كان هناك سيدة بارعة الجمال عام 1850 تعيش في الصعيد وكانت تغري بجمالها كل شباب البلد لدرجة أن الرجل يتمنى أن تنظر له، في يوم ما وجدوها مقتولة وسط الغيطان لا أحد يعلم من القاتل، ومنذ ذلك الحين بدأ الناس يخوفون أولادهم بأن عفريتها سيخرج لهم من وسط الغيطان إذا لم يسمعون كلام آباءهم ويكبر الأطفال وتكبر معهم الأسطورة ويحكون لأولادهم الحكاية كأنها حقيقية وأن المرأة ستخرج بالفعل، يقسم بعض الناس بأنه رأي النداهة تسير وسط الغيطان. . بجانب الترعة ناحية المقابر. .

حكاية الشخص الذي رأى النداهة:

لبيت دعوة فرح أنا وزوجتي وكنا وقتها نسكن في قرية بعيدة لا توجد بها كهرباء أو أي إنارة للشارع، وفي الطريق عند عودتنا كنا نسير بجانب الترعة، وجدت من ينادي علي باسمي أصغيت السمع، ورأيت امرأة جميلة جِدًّا في العشرين من عمرها، جالسة بجوار الماء، فوجدت أنني أسير ناحية المرأة فانتبهت زوجتي ورأتني أسير ناحية الماء فصرخت صرخة مدوية، فأفقت من حالة السرحان التي كنت فيها وعدت لوعيي، نظرت بعد قليل، فقفزت المرأة في الماء كأن ليس لها وجود.

 

أسطورة النداهة خيال أم واقع:

التفسير العلمي لانتشار الأسطورة وغيرها من الأساطير التي تعتمد على الحكايات المنقولة ولا يوجد دليل على حقيقتها وأنه كان لا توجد هناك أية وسائل ترفيه ترفه عنهم ولا إضاءة تنير لهم الطرق فكانوا يتسلون ويتسامرون بالحكايات والأساطير

 

مصير المندوه :

غالبًا البعض الذين يستجيبون لنداء النداهة أو من تقوم النداهة بندائهم يسمونه باسم المندوه يكون مصيرهم الموت أو الجنون أو الاختفاء، الميت: يجدونه ملقي بجانب الترعة علي وجهه أعتى علامات الرعب

أما الذي يصاب بالهوس: يعيش مثل المجذوب ويستمر بحكاياته عن النداهة

الاختفاء: يختفي الشخص ولا يجدون له أي آثر لدرجة أنهم يتوقعون موته

 

الزواج من النداهه :

ادعى البعض الزواج من النداهة والنزول معها للعالم السفلي تحت الأرض إلا أن أغلبهم كانوا يواجهون مصير الموت في اليوم التالي للظهور، وهو ما كان يزيد الأمر إثارة وتشويق عند البعض ويجعلهم يستمرون في البحث عن الدجل والشعوذة لكي يدخلون إلى هذا العالم الغريب، وكان خط الدفاع الوحيد لمهاجمة النداهة عند البعض الآخر هو ذكر الله تعالى وقراءة آيات معينة من القرآن الكريم أو سكب الملح عليها وتجنب النظر لعينها حتى لا يسحر وحتى تختفي.

 

رأي علماء النفس والأطباء في أسطورة النداهة:

يرى العلماء أن النداهة التي تأتي على صورة امرأة جميلة ذات صوت عذب وجميل ما هي إلا تنفيس عن بعض الرغبات المكبوتة لجذب الانتباه، ويكون هذا التنفيس في صورة هلوسات إرادية أو غير إرادية تُعبر عن اهتمام النداهة به وانتظاره.

 

كما وصف الأطباء هذه الأسطورة بأنها ليست الوحيدة عبر التاريخ ففي اليابان توجد أسطورة المرأة ذات الفم الممزق وفي الخليج العربي أسطورة أم الدويس وفي المغرب عيشة قنديشة وغيرها من الأساطير التي ساعد الجهل في انتشارها على مدى عصور.

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع عرب نيوز 2022 ©