نهى محمود تكتب : رثاء في حب من فقدناهم
رئيس مجلس الادارةاسراء البواردى
رئيس التحريرسعد عبد الغفار

نهى محمود تكتب : رثاء في حب من فقدناهم

نهى محمود تكتب : رثاء في حب من فقدناهم

نهى محمود

 

الفقد هو الحقيقة الوحيدة في حياتنا مَنْ مِنَّا لم يفقد حبيب، صديق، فرد من العائلة، خاصة الأجداد هم أكبر وجع للفقد لأنهم أحن من عاشرناهم وقابلناهم ولا مقارنة لوالدينا بأي شخص في الحياة، نقابل أُناس صدفة يجمعنا بهم القدر نحبهم ونعشق مجالستهم ويتركونا لا برغبتهم بل قدرًا ولكننا نتألم ونتوجع في بعدهم، العالم بأجمعه فقد الملايين بسبب وباء عالمي وجائحة اجتاحت الأرض أصبحنا يوميًا نسمع أخبار الموت أصبح لا يصدمنا شيئًا ولا نقول إلا مايرضي الله.

 

 

هل نحب لنتألم؟ هل نقترب لنحترق؟ إن كان الأمر كذلك هل خلقنا الله ليعذبنا؟ حاشا لله الله رحمن رحيم من وجعنا نسأل أنفسنا هذا السؤال ونعود لنستغفر لكننا لا نرتاح ولا نهدأ، من فترة قريبة قابلت رجل طبيعي ومنطقي أن يقابل وجه كريم لأنَّه ليس من هذه الأرض وجدت منه حنية وحب واهتمام وتقدير وكرم ضيافة كان من كرم أخلاقه كل آماله وأحلامه ومايسعى له راحة بناته وتفكيره في حفيده وزوج ابنته ويتذكر زوجته بكل حب بعد فراقها تجد حبها يملأ كل جوارحه، بعد توديعي لهم جاءت لي رسالة من ابنته أنَّه كان يتذكر ما أحبه ويأتي بسيرتي بالخير.

فوجئنا في يوم في ساعات معدودة أنَّه صار بين يدي الله عندما علمت صُدمت لم أنطق كنت مابين إنكار وتسليم وحرب داخل عقلي في مليون سؤال لا إجابة لهم، ولكنني دعوت له كثيرًا بالرحمة، ودعوت لأحبابه بالصبر والسلوان وقبله آباء وأجداد وأمهات، أطفال وكبار لا كبير على الموت ولكنه وجع الفراق، الحزن هو الشيء الوحيد الذي يولد كبيرًا ويصغر بمرور الأيام؛ لكنه يبقى في القلب لا ننسى أحبابنا ولا الأماكن التي جمعتنا ولا ذكرياتنا معًا، لا ننسى كلامنا وضحكنا ومواقفنا معًا، مليون إحساس وإحساس يسبب لنا الوجع لدرجة تجعلنا نتمنى من الله انتزاع هذا القلب لكي نتوقف عن الإحساس…

ألا لرب هذا القلب أن يجبره من كسر الفراق ويعفو عنه ويطبطب على أرواح متعبة؟!

ألا لرب هذه القلوب انتزاعها من صدورنا ونُترك بلا إحساس علَّنا ننسى ونرتاح؟

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع عرب نيوز 2022 ©