إسراء البواردي تكتب : انعدام الكرامة في زمن الحب
رئيس مجلس الادارةاسراء البواردى
رئيس التحريرسعد عبد الغفار

إسراء البواردي تكتب : انعدام الكرامة في زمن الحب

إسراء البواردي تكتب : انعدام الكرامة في زمن الحب

 

 

من أجمل أنواع الرزق أن يهبك الله من يُهون عليك الدُنيا ولا تَهون عليه أبدًا..أكبر الأخطاء التي يرتكبها الإنسان في حق نفسهِ وحياتهِ هو أنه يظل يعتقد أن الأشخاص سوف يمنحوه نفس الحب الذي قد منحهم إياه، وقد نسيَ للحظات أن الباب الذي تم إغلاقه بالعقل لم يعد يجب فتحه مرة آخرى في لحظات ضعفه، وأن هناك رسالة عقلك مصمم أن يرسلها في لحظات هشاشتك لن تعود عليكَ بأي فائدة، من فارقته من زمن حتى لو عاد لك مرة آخرى فجأة ستجد نفسك أمام شخص غريب وقد تغيرت وهو تغير أيضا، وستظل تبحث عن شخص لم يعد موجود، أصبح سرابًا لم تجده سوى بالماضي وفي خيالك فقط، من أصعب الأشياء أن نفترق سنوات وعندما نعد نتخيل اننا سنعود كما كنا أو حتى قريبا مما كُنا.

 

أصبحنا في زمن ماتت فيه كرامة الإنسان تحت مبادئ “الحب” وكأنها لعنة وقد حَلت على جميع من تهادوا الحب فيما بينهم فالحب لا كرامة به أصبحت جمله يتناولها الجميع، وأصبح مبدأ الإنسان هو أن يتنازل عن كرامته لأجل من يحب وكأنهم أصيبوا بمرض “الزهايمر ” فالحب الحقيقي هو من يحمي كرامة الإنسان ويحافظ عليها من أي تنازلات تحت أي مسمى كان،فمن منا يستطيع العيش بدون كرامته ولو لبضع لحظات، من أطلق بداية اللعنه أظن أنه كان شخص يتوسل الحب لأجل أن تصيبه لعنته وعندما حلت عليه أصبح تائهًا، متنازلًا عن جميع حقوقه وعن كرامته أيضًا.

 

بالنُضج النفسي سوف تتعايش مع الحنين لأشخاص لم يعودوا معك، فعليكَ بتجاهل الضعف الذي يتواجد بداخلك يجب عليكَ الثبات، فالطاقة تكاد أن تنفذ في عتاب شخص، في وقت صعب، في تعب مَر علينا، في مجهود نقوم بتقديمهِ في علاقة خطأ منذ البداية، وحينما يحين وقت الحب الحقيقي نكون قد أهلكنا طاقتنا ولم يعد هناك شيء نستطيع أن نقدمه.

 

نتناسى معظم الأوقات أن لأنفسنا حق، أنه يجب أن نوفر ولو جزء بسيط من الطاقة لأجلنا نحن، لكي نستطيع أن نقاوم بها لحظات الضعف والانكسار، وأن كرامتنا ابقى من أي حب مزيف يندرج تحته أي مُسمى عطاء دون آخذ .

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع عرب نيوز 2022 ©